المحقق البحراني

186

الكشكول

دراهم لم يقبل غيرها . وتوفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة بدمشق وصلى عليه سيف الدولة ، وقد بلغ ثمانين سنة ودفن في ظاهر دمشق خارج باب الصغير . كذا قاله صاحب كتاب ثمرات الأوراق في علم الأدب . نادرة ابن منقذ مع صاحب حلب نادرة بديعة : منقولة عن أبي الحسن علي بن منقذ صاحب قلعة شيراز وهو أنه كان يتردد إلى حلب قبل تملكه قلعة شيراز وصاحب حلب يومئذ تاج الملوك محمود بن صالح ، فجرى أمرا خاف علي بن منقذ على نفسه منه فخرج من حلب إلى طرابلس الشام وصاحبها يومئذ جلال الملك بن عثمان فأقام عنده ، فتقدم محمود صاحب حلب إلى كاتبه أبي نصر محمد بن الحسين أن يكتب إلى علي بن منقذ كتابا يتشوقه فيه ويستدعيه إلى حلب ، ففهم الكاتب أنه يريد به الشر ، فكتب الكتاب كما أمر به مخدومه إلى أن بلغ إلى آخره وهو إن شاء اللّه تعالى فشدد النون وفتحها ، فلما وصل الكتاب عرضه على ابن عثمان صاحب طرابلس وخواصه فاستحسنوا ما فيه فقال : إني أرى ما لا ترون في الكتاب ثم أجابه عن الكتاب بما اقتضاه الحال وكتب في جملة الكتاب : إنّا الخادم المقر بالإنعام ، وكسر الهمزة من أنا وشدد النون ، فلما وصل الكتاب إلى محمود سر بما فيه وقال لأصدقائه : علمت أن الذي كتبته لا يخفى على مثله ، وكان الكاتب قد قصد قوله تعالى : ( إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ) ، فأجاب بقوله : ( إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها ) فكانت هذه النادرة معدودة من شدة يقظته وفهمه . قال ابن خلكان في ترجمة أبي علي الفارسي : إنه كان يوما يساير عضد الدولة ابن بويه في ميدان شيراز فقال : لما ذا انتصب المستثنى في قولنا « قام القوم إلا زيدا » قال : بفعل محذوف مقدر تقديره « استثنى زيدا » فقال له عضد الدولة : هلا رفعته وقدرت الفعل « امتنع زيد » فانقطع وقال : هذا جواب ميداني . ثم لما رجع إلى منزله وضع في ذلك كلاما حسنا وحمله إليه فاستحسنه . بعض ما ورد في الرمان في الحديث : أن في كل رمانة حبة من حب رمان الجنة ، وأن الكافر إذا أكل الرمانة بعث اللّه ملكا يختطف تلك الحبة . روي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : إن أبي كان يحب المشاركة في